المحقق النراقي
301
الحاشية على الروضة البهية
الاستيطان في هذا البلد وترك السفر إلى بلده » ووافقه العلّامة في جملة من كتبه . قوله : من الاعتياض عنه . الضمير المجرور اما راجع إلى ماله في بلده المدلول عليه بقوله : « غناه » أو إلى مال الزكاة الدالّ عليه المقام . قوله : وحينئذ . أي : حين الانقطاع وعدم التمكّن يعطى من مال الزكاة ما يليق بحاله . قوله : ويجب . أي : يجب على ابن السبيل ردّ الموجود من مال الزكاة أو ممّا أخذ . وهذا بعمومه يشمل ما إذا أعطي ما يزيد على الكفاية ، أو لم يعط إلّا الكفاية ، أو ما دونها ، ولكن ضيق على نفسه فأبقى منها شيئا . قوله : إلى مستحقّ الزكاة . ويجب أن ينوي أنّه زكاة عن مالكه . قوله : ابن السبيل . أي : ابن السبيل المفسّر المعبّر بالمنقطع به ، إلّا أن الضيف فرد آخر من ابن السبيل غير المنقطع به . قوله : بل قيل بانحصاره فيه . أي : انحصار ابن السبيل في الضيف . قال ابن زهرة في بيان ابن السبيل : « إنّه الضيف الذي نزل الانسان وإن كان في بلده غنيا أيضا » . قوله : نائيا . إما قيد للانحصار ، أو لقوله : « منه الضيف » وجملة القيل معترضة . وهذا أولى معنى ، وإن كان الأوّل أظهر لفظا من جهة القرب . قوله : غنيا فيها . التأنيث في الضمير المجرور لتأويل البلد بالمدينة أو الدار ، أو لكونه مؤنّثا سماعيا ، كما قيل .